• مسألةٌ: لا يُترَك المندوب إذا صار شعارًا للمبتدعة:
ولا يترك لكونه صار شعارًا للمبتدعة خلافًا لابن أبي هريرة، ولهذا ترك الترجيع في الأذان، والجهر بالبسملة، والتختم في اليمين، وتسطيح القبور محتجًا بأنه ﷺ ترك القيام للجنازة لما أخبر أن اليهود تفعله.
وأجيب بأن له ذلك؛ لأنه مشرعٌ بخلاف غيره لا يترك سنةً صحت عنه.
وفصل الغزالي بين السنن المستقلة وبين الهيئات التابعة، فقال: لا يترك القنوت إذا صار شعارًا للمبتدعة بخلاف التسطيح، والتختم في اليمين ونحوهما فإنها هيئاتٌ تابعةٌ، فحصل ثلاثة أوجهٍ، والصحيح: المنع مطلقًا (١).
• مسألةٌ: لا يترك المندوب لخوف اعتقاد العامة وجوبه:
ولا يترك المندوب لخوف اعتقاد العامة وجوبه خلافًا لمالكٍ، ووافقه أبو إسحاق المروزي فيما حكاه الدارمي في «الاستذكار» أنه قال: لا أحب أن يداوم الإمام على مثل أن يقرأ كل يوم جمعةٍ بالجمعة ونحوه؛ لئلا يعتقد العامة وجوبه (٢).
(١) البحر المحيط (١/ ٣٨٧). (٢) البحر المحيط (١/ ٣٨٧).