في القرآن، وقيل: الآية في أبي بن خلف، والدليل على أنه أراد الكافر قوله: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ﴾ [الكهف: ٥٦](١).
٦ - أنَّ النبي ﷺ إذا أراد أن يقصر الحكم على مُعَيَّن بيَّن ذلك، فمتى لم يبيِّن ذلك (يعني لم يقصر الحكم) دلَّ ذلك على تعميم الحكم على الجميع.
ومثال ذلك: ما رواه البخاري ومسلم، من حديث البراء، أنَّ خاله أبا بردة ضحى قبل الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ:«شاتك شاة لحم»، فقال: يا رسول الله، إنَّ عندي داجنًا جذعة من المعز، قال:«اذبحها، ولن تصلح لغيرك»(٢).
٧ - ما رواه الشيخان، من حديث عبد الله بن مغفل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة ﵁، فسألته عن الفدية، فقال: نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال:«ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى -أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى- تجد شاة؟»، فقلت: لا. فقال: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم
(١) تفسير القرطبي (١١/ ٥). (٢) أخرجه البخاري (٥٥٥٦)، ومسلم (١٩٦١) من حديث البراء بن عازب مرفوعًا، والتأسيس (٢٧٣ - ٢٧٤).