المعاني التابعة للألفاظ لا خلاف في عمومها؛ لأن لفظها عام (١).
ثانيًا: معنى القول أنَّ العموم من عوارض المعاني أنه قد يحمل الكلام على العموم، وإن لم يكن هناك صيغة من صيغ العموم (٢).
مثال: قوله ﷺ: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»(٣).
فلا بد من تقدير محذوف حتى يستقيم المعنى، فنقول: الذي وضعه الله هو إثم الخطأ.
فالذي يقول: إنَّ للمعاني عمومًا، يقول: رفع كل إثم الخطأ، فهنا لفظ العموم غير موجود، لكنه مستفاد من المعنى.
ثالثًا: الكلام في هذه المسألة مشروط بأمرين:
الأول: أنَّ ما سبق إذا لم يقم على تعيين المحذوف دليل، أما إذا اقترن باللفظ قرينة تعينه، فإنه يكون كالملفوظ به، كما في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ
(١) تشنيف المسامع (٢/ ٦٤٩ و ٦٥٠). (٢) تشنيف المسامع (٢/ ٦٤٩) بتصرف يسير. (٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن حبان في صحيحه (٧٢١٩)، والطبراني في (الصغير) (٧٦٥)، وغيرهما من حديث ابن عباس مرفوعًا.