أنَّ النساء لا يدخلن فيه، وهو قول الشافعي، وأصحابه، والجمهور (١)، ومن المتأخرين الشوكاني (٢).
واستدلوا بأدلة نجملها في ما يلي:
١ - أنه لا جهاد على النساء، مع قوله تعالى:(جاهدوا)، وقوله: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، فدل ذلك على أنه أراد الذكور دون الإناث (٣).
ويجاب عن ذلك: بأنَّ إرادة الذكور جاءت بقرائن أخرى، وقد ورد هذا كثيرًا في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩]، مع أنه لا جمعة على النساء.
٢ - التصريح بما يختص به النساء وما يختص به الرجال، نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ
(١) البحر المحيط (٤/ ٢٤٥). (٢) إرشاد الفحول (١/ ٣١٩). (٣) البحر المحيط (٤/ ٢٤٣).