سابعًا: دلالة العام على الغالب أقوى من دلالته على النادر، ولا يعني ذلك إخراج النادر من العام.
• تحرير المسألة:
اختلف أهل العلم في دخول النادرة وغير المقصودة في العموم، فقال بعضهم: لا تدخل، وهو قول ابن العربى (١)، وقال الزركشي: ظاهر كلام الشافعي عدم دخولها، فإنه قال: الشاذ يجيء بالنص عليه (٢).
وحجة هذا الفريق: أنَّ الصورة النادرة لا تخطر بالبال - يعني بال العرب-، وأنَّ إدخالها يتنافى مع الحكمة والفصاحة.
وذهب آخرون إلى أنها تدخل، وهو قول السبكي، وأيده الشنقيطي، وهو الراجح؛ وذلك لما يلي:
١ - الإجماع منعقد على العمل بظواهر الألفاظ، واللفظ العام ظاهر في عمومه وشموله لجميع أفراده، فلا يعدل عن هذا الظاهر إلا بدليل.
٢ - قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنَّ الخنثى يرث من حيث يبول،