للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ، لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ.

ثُمَّ أَوْثَقْتُهُمْ، وَقَرَنْتُ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ … وَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ الله .

* * *

ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَضَى بِأَصْحَابِهِ وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ.

وَمَا إِنِ اسْتَقَرَّ بِهَا قَلِيلًا حَتَّى أَمَرَ غُلَامَهُ رَبَاحًا أَنْ يَخْرُجَ بِإِبِلِهِ لِيَرْعَاهَا فِي الْبَادِيَةِ؛ فَعَزَمَ سَلَمَهُ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ لِيَرْعَى فَرَسَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا.

* * *

تَوَشَّحَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَوْسَهُ وَحَمَلَ نِبَالَهُ، وَانْطَلَقَ هُوَ وَصَاحِبُهُ حَتَّى بَلَغَا مَكَانًا شَمَالَي الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ "الْغَارُ" … فَأَرَاحَا فِيهِ سَوَائِمَهُمَا (١)، وَبَاتَا هُنَاكَ لَيْلَتَهُمَا.

وَفِي الْهَزِيعِ (٢) الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَا عَلَى كَتِيبَةٍ مِنْ فُرْسَانِ غَطْفَانَ؛ عِدَّتُهَا أَرْبَعُونَ فَارِسًا؛ أَغَارَتْ عَلَى إِبِل رَسُولِ اللَّهِ فَاسْتَاقَتْهَا، وَقَتَلَتْ وَلَدًا لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ (٣) كَانَ عِنْدَ الْإِبِلِ.

* * *

قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: عِنْدَ ذَلِكَ قُلْتُ لِرَبَاحٍ:

خُذْ هَذَا الْفَرَسَ وَأَدِّهِ إِلَى صَاحِبِهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى إِبِلِهِ.


(١) سَوَائِمَهُمَا: إبلهما ومواشيهما.
(٢) الهزيع الأخير: الثلث الأخير.
(٣) أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِي: انظره في الكتاب الثاني من "صور من حياة الصحابة" للمؤلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>