الْمُسْلِمِينَ، يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ …
فَخَرَجَتْ مِنْ أَحَدِ الْقَوْمِ رِيحٌ؛ فَسَكَتَ النَّاسُ وَسَكَنُوا …
كُلٌّ يَخْشَى أَنْ يُظَنَّ أَنَّهَا مِنْهُ.
وَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَحْمِلَ الْخَجَلُ صَاحِبَ الرِّيحِ عَلَى الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ؛ فَقَالَ:
عَزَمْتُ (١) عَلَى صَاحِبِ الرِّيحِ أَنْ يَقُومَ فَيَتَوَضَّأَ.
فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؛ فَبَادَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: مُرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نَتَوَضَّأَ جَمِيعًا.
فَسُرِّيَ (٢) عَنْ عُمَرَ وَقَالَ: نَعَمْ تَوَضُّؤُا جَمِيعًا …
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى جَرِيرٍ وَقَالَ:
رَحِمَكَ اللهُ؛ نِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ …
وَنِعْمَ السَّيِّدُ أَنْتَ فِي الْإِسْلَام.
ثُمَّ تَوَضَّأَ الْقَوْمُ جَمِيعًا (*).
(١) عَزَمْت: أقسمت.(٢) سُرِّيَ عَنْه: زال عنه الهم وانشرح صدره.(*) للاستزادة من أخبار جَرير بْن عَبْد الله الْبَجَلِيّ انظر:١ - الإصابة: ١/ ٢٣٢ أو "الترجمة" ١١٣٦.٢ - الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٢٣٢.٣ - أسد الغابة: ١/ ٣٣٣.٤ - صفة الصفوة: ١/ ٧٤٠.٥ - تاريخ ابن خياط: ١١١ وما بعدها.٦ - تهذيب التهذيب: ٢/ ٧٣.٧ - المعارف: ١٢٧.٨ - حياة الصحابة: ١/ ١٧٨، ٣٥٣، ٣٥٥، ٦٠١، ٢/ ٥١٧، ٧٣٢، ٧٥٨، ٣/ ١٧٧.٩ - البداية والنهاية: ٤/ ٣٧٥، ٥/ ٧٧، ٨/ ٥٥.١٠ - كنز العمال: ٧/ ١٩.١١ - فتح الباري: ٨/ ٧٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute