للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَا أَبَا لُبَابَةَ: أَبْشِرْ … فَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ.

* * *

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:

فَثَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيُطْلِقُوهُ.

فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ! حَتَّى يُطْلِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ ..

فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ إِلَى الصَّلَاةِ؛ أَطْلَقَهُ بِنَفْسِهِ.

* * *

لَيْسَ فِي وُسْع أَحَدٍ أَنْ يُقَدِّرَ فَرْحَةَ أَبِي لُبَابَةَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَن يَتَصَوَّرَ مَدَى بَهْجَتِهِ بِرِضَى نَبِيِّهِ عَنْهُ …

فَقَدْ ظَلَّ مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ يَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ:

﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١).

وَكَانَ كُلَّمَا قَرَأَ ذَلِكَ …

فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَرَحًا بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ (*).


(١) سورة التوبة ١٠٢.
(*) للاستزادة من أخبار أبي لُبَابة انظر:
١ - سيرة ابن هشام: ٤/ ١٩٦ وانظر الفهارس.
٢ - البداية والنهاية: ٣/ ٢٦٠، ٤/ ١١٩ وبعدها.
٣ - الطبقات الكبرى: ٢/ ٧٤، ٣/ ٤٥٧.
٤ - الإصابة: ٤/ ١٦٨ أو "الترجمة" ٩٨١.
٥ - الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ١٦٨.
٦ - أسد الغابة: ٦/ ٢٦٥.
(*) يلاحظ أن في اسم أبي لبابة خلافًا، فمنهم من يدعونه رفاعة ومنهم من يدعونه بشيرًا، وهو بكنيته أشهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>