للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والقيام بحقوقهم، وقد تولى يوسف لكافر، وكان النجاشي مسلما يحكم أهل الكتاب، ولم يلزمه النبي إلزام قومه بأحكام القرآن قال شيخ الإسلام: «والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإن قومه لا يقرونه على ذلك، وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيا، بل وإماما، وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك، بل هناك من يمنعه ذلك، و ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]» (١)

١٣ - جواز التحاكم للمحاكم الدولية إن كان المقصود نصرة المظلومين ومحاسبة المجرمين، ولا يمكن محاسبتهم ودفع فسادهم بمحاكم أهل الإسلام لقدرة هذه المحاكم على إلزام واستدعاء المجرمين وقد تحاكم المسلمون والكفار من قريش إلى النجاشي قبل إسلامه.

١٤ - جواز أخذ الجنسية والإقامة في بلاد غير المسلمين بقصد حماية المسلم، ودينه، وعرضه، وأهله، والاستفادة من المصالح المترتبة عليها.

١٥ - جواز التنافس على الولاية، أو مجالس النواب، وقد تنافس عثمان، وعلي على الخلافة، ولم ينكر أحد ذلك (٢).

١٦ - جواز مدح النفس في الحملات الانتخابية؛ لأنها تعريف قصده المصلحة، وقد عرف يوسف نفسه بما فيه مصلحة، قال العز ابن عبد السلام: «قد يمدح المرء نفسه إذا دعت الحاجة، ولا يمدح المرء نفسه إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مثل أن يكون خاطبا إلى قوم فيرغبهم


(١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٩/ ٢١٨)، فقه النوازل للأقليات المسلمة (١/ ٥٣٦).
(٢) المقدمة في فقه العصر (١/ ٣٣١).

<<  <   >  >>