للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تمنعنا -نحن المسلمين الناطقين بالإيغورية- الشيوعيون من الصلاة منعا شديدا إذا اعتقلنا في السجن، ثم نحاول أن نصلي خفية بإيماء متيممين ونحن مشاة، أو عاملون بأعمال شاقة، إذا شعر بنا شرطة الشيوعيين على رغم ذلك فنتعرض لعذاب شديد لا صبر له عادة، ونحبس -إلى جانب ذلك الحبس- فى بيوت بلية ندية فى السجن لا يرى نور شمس فيها، وفوق ذلك يشدوننا بالقيود والأصفاد إلى أوتاد الحديد، ويعذبوننا بتجويع وتظميء في تلك البيوت البلية.

لا نخلص من تلك العقبات طول أعمارنا، حتى نقول أمام المحبوسين الأخرى: إني أخطأت وندمت ولن أصلى بعد الآن وأنتم أيضًا لا تصلوا.

يفتي بعض علمائنا اعتبارا بتلك العقبات بأنه يجوز للمحبوسين إلا يصلوا الصلاة، وألايقولوا الحق، وإن ينطقوا أقوال الكفر عند الإكراه.

إن نعمل بهذه الفتوى نخرج من السجن بعد أن قضينا وقتا حبسيا محددا وقته الشيوعيون، ثم نعمل ما شاء الله من خير الأعمال، إن شاء الله، وإلا فنبقى في العقبات التي تزداد يوما بعد يوم، حتى الموت.

إن قلنا -الدعاة المسلمون الأيغورية- كلمة الحق جليا، وإن لم نقل كلمة الكفر التي نكرهها أمام شرطة الشيوعين منذ أن لاقيناهم قبل أن تبلغ فهمنا الصحيح الإعتقادي -التي نرضى أن نعذب ونقتل في سبيلها- إلى قليل من الناس في محلنا، فمنع شرطة الشيوعيين منعا شديدا في وقت ذلك كل إنسان من الفاسق والكافر -غيرأئمة الكفر- من أن يلاقي معنا خشية أن يسمع شيئًا من كلمة الحق.

من سبب ذلك حصر فهمنا الصحيح الاعتقادي في أنفسنا -كل الدعاة- إن لم نقل كلمة حق جليا أمام شرطة الشيوعيين، وأسررنا عقائدنا

<<  <   >  >>