سبيل الله يشترط للثواب عليه النية، وفي الولايات حصل خلاف في أيمان المكره على البيعة (١).
والثواب على الولايات لا يكون إلا بنية الطاعة لله والرسول ﵊، أما من قصد الدنيا فلا أجر له، وإن صحت ولاية.
ومن الأعمال ما لا توصف بصحة، ولا فساد، كالقرب المطلقة، والتروك والمباحات غير العقود، فتطلب النية هنا للثواب لا للصحة.
٩ - أما القرب المطلقة فمثل صلة الرحم، وبر الوالدين، والصدق، وزيارة المريض، والمشي مع الجنازة، فهذه ونحوها من التبررات لا يطلق فيها الصحة، والفساد، بل الأجر والثواب، أو ضده.
والنية هنا تطلب لحصول الأجر؛ لأن صلة الرحم، وزيارة المريض قد تكون للعادة، أو الرياء الاجتماعي، أو الحياء من البعض، فإن كان ابتغاء وجه الله فهو مأجور.
١٠ - وهكذا المباحات المطلقة، وقولنا:(المطلقة) احتراز عن العقود، فإنها مباحة، لكن يشرط لها القصد، وهو ما يعبر عنها بالإرادة، فالقصد معتبر في العقود، بدليل قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] .. والرضى هو القصد والنية. ونقصد بالمباحات المطلقة، كالأكل والشرب والنوم والسفر وإيصال هدية، فهذه لا تتعلق بها النيات إلا من جهة الثواب إن قصد بهذه المباحات التوسل للقربة والعبادة، وهكذا التروك، لا توصف بصحة، ولا فساد، بل يتعلق بها الثواب والإثم، فمن ترك الفواحش، أو أزال نجاسة، فالنية لا تشترط لطلب الصحة؛ لأن هذا النوع من الأعمال لا يوصف بصحة وفساد، لكن من