للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأنها وسيلة تؤدي إلى ابطال الحق، ونهي عن الشفاعة الحائلة دون إقامة الحد.

وحرم الجلوس في موطن يستهزأ فيه بآيات الله وأمر بالانصراف؛ لأن الجلوس تكثير للباطل وتعاون عليه، وأدلة هذه من الكتاب، والسنة واضحة فلا نطيل بذكرها.

وقد نص العلماء على حرمة أمور كثيرة مساعدة وميسرة لحصول المعصية والمشاركة فيها وكلها وسائل وضبطوها بضوابط وتقعيدات جامعة فمنها:

كل تصرف يفضي إلى معصية فهو معصية (١).

والتسبب في المعصية والإعانة عليها معصية (٢).

ومنها النظر إلى المقاصد لتقرير حكم، فمنعوا بيع كل شيء علم أن المشترى قصد به أمرًا لا يجوز (٣).

وكل هذا يؤكد قاعدة الوسائل ويدور حولها، وكلما قويت الوسيلة في الأداء إلى المفسدة، كان إثمها أعظم من إثم ما نقص عنها (٤).

والخلاصة أن الشرع، كما يمنع الشيء المعين يمنع الوسائل المساعدة عليه والأسباب الموصلة اليه وكما يأمر بالشيء المعين يأمر بوسائله.


(١) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج الرملي، (٢/ ٤٧١).
(٢) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم ج ٣/ ص ١٥٨، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج ٢/ ص ٤٧١.
(٣) بلغة السالك لأقرب المسالك للصاوي (٣/ ٧)، ومنح الجليل (٤/ ٤٤٢) وهوشرح على مختصر خليل لعليش.
(٤) ترتيب الفروق (١/ ٩٣).

<<  <   >  >>