للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شرط أنه إذا قضى لا ينفك هذا العبد حتى يقضي صاحبه حقه بطل الشرط، وفي بطلان الرهن قولان، ومحل هذه عند ذكر الشروط الفاسدة.

فرع

من "الحاوي": "إذا رهن واحد عبدين عند واحد على مائتين، فإن رهنهما جميعًا بالمائتين، لم ينفك منهما شيء إلا بقضاء المائتين، وإن قبض أحدهما كان رهنًا بجميع المائتين، وإن رهن كلًّا منهما بمائة، فهما رهنان، فإن قضاه إحدى المائتين؛ انفك في المرهون بها، والرجوع فيها إلى نية الدافع والقول قوله، فلو نوى إحدى المائتين من غير تعيين ثم أراد أن يفك بها أكثر العبدين قيمة" (١).

قال أبو إسحاق: المائة موقوفة على خيار الراهن وله ان يأخذ أيهما شاء. وقال ابن أبي هريرة: ليست موقوفة على خيار واحد منهما، بل انفك في أحدهما لا بعينه، ويوضع العبدان على يدي عدل للجهل بالمفكوك، إلا أنْ يصطلحا على معين، ولو قضاه مائة مطلقة ولم ينو بها إحدى المائتين بكمالها، فوجهان؛ أحدهما: وهو قول أبي إسحاق: إنها موقوفة، له أن يصرفها إلى أي المائتين شاء.

والثاني: وهو قول ابن أبي هريرة يكون قضاء من المائتين نصفين، ولا ينفك واحد من العبدين.

* * *


(١) الحاوي الكبير (٦/ ٢١٩) بمعناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>