للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥٨٥ - قوله: عن عروة بن الزبير قال: لما قفل رسول الله من تبوك - بعدما أقام بها بضع عشرة ليلة لم يلق فيها حربًا - هَمَّ جماعة من المنافقين بالفتك به، وأن يطرحو حوه من رأس عقبة في الطريق، فأخبر بخبرهم، فأمر الناس بالمسير من الوادى، وصعد هو العقبة، وسلكها معه أولئك النفر وقد تلثموا، وأمر رسول الله عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان أن يمشيا معه. عمار آخذ بزمام الناقة، وحذيفة يسوقها، فبينما هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم قد غشوهم، فغضب رسول الله وأبصر حذيفة غضبه، فرجع إليهم ومعه محجن، فأستقبل وجوه رواحلهم بمحجنه، فلما رأوا حذيفة ظنوا أن قد ظهر على ما أضمروه من الأمر العظيم، فأسرعوا حتى خالطوا الناس؛ وأقبل: حذيفة حتى أدرك رسول الله فأمرهما فأسرعا حتى قطعوا العقبة، ووقفوا ينتظرون الناس. ثم قال رسول الله لحذيفة: "هل عرفت هؤلاء القوم؟ " قال: ما عرفت إلا رواحلهم في ظلمة الليل حين غشيتهم، ثم قال: "علمتما ما كان من شأن هؤلاء الركب "قالا: لا، فأخبرهما بما كانوا تمالأوا عليه، وسماهم لهما، واستكتمهما ذلك، فقالا: يا رسول الله، أفلا تأمر بقتلهم؟ فقال: "أكره أن يتحدث الناس أن محمدًا؟ يقتل أصحابه" (٣/ ١٧٢٦).

[مرسل حسن].

أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٥٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة، فذكر القصة. وإسنادها فيه ضعف. وهو من مراسيل عروة بن الزبير، فهو لم يدرك النبي فضلًا عن غزوة تبوك، ولكن مراسيل عروة صحيحة فهو لا يروى إلا عن ثقة.

وقد تقدم تخريج هذه القصة من غير هذا الوجه برقم (٥٥٦).

٥٨٦ - قوله: "قال مجاهد وغير واحد نزلت هذه الآية: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .. في غزوة تبوك.