للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أتصدق بعرضى على من ناله خلقك، فأمر رسول مناديًا فنادى: أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة فقال: "قد قبلت صدقتك" هكذا وقع هذا الإسناد وفيه تغيير ونقص، وإنما هو عبد الحميد بن محمد بن أبي عبس والصحبة لأبي عبس لا لحبر، وقد روى الطبراني من طريق محمد بن طلحة بهذا الإسناد حديثًا غير هذا، وروى البزار من طريق صالح مولى التوأمة عن علبة بن زيد نفسه، قال: حث رسول الله على الصدقة، فذكر الحديث قال: البزار علبة هذا رجل مشهور من الأنصار ولا نعلم له غير هذا الحديث، وقد روى عمرو بن عوف حديثه هذا أيضًا (قلت)، وأشار إلى ما أسنده ابن أبي الدنيا وابن شاهين من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده نحوه، وأخرجه الخطيب من طريق أبي قزة الزبيدى في كتاب "السنن" له، قال: ذكر ابن جريج عن صالح بن زيد عن أبي عيسى الحارثي عن ابن عم له يقال له: علبة بن زيد أن رسول الله أمر الناس بالصدقة، فذكره، لكن قال: بعد قوله ولكن أتصدق بعرضى، من آذانى أو شتمنى أو لمزني، فهو له حل فقال النبي : "قد قبلت منك صدقتك" قال: الخطيب كذا في الكتاب عن أبي عيسى الحارثي، والصواب عن أبي عبس يعنى بفتح العين وسكون الموحدة، ولحديثه شاهد صحيح إلا أنه لم يسم فيه، رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلًا من المسلمين قال: اللَّهم إنه ليس لي مال أتصدق به وإني جعلت عرضى صدقة قال: فأوجب النبي أنه قد غفر له ا هـ. وبهذا الشاهد لا ينزل الحديث عن رتبة الحسن إن شاء الله.

٥٨٢ - قوله: "ثم مضى رسول الله سائرًا، فجعل يتخلف عنه الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: "دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن غير ذلك فقد أراحكم الله منه" حتى قيل: يا رسول الله، قد تخلف أبو ذر، وأبطأ به بعيره، فقال: "دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه"،، وتلوم أبو ذر على بعيره (أي