زيد أو أين المتصدق بعرضه، فإن الله ﵎ قد قبل ذلك منه - أو نحو هذا. رواه البزار وفيه محمد بن سليمان بن مشمول، وهو ضعيف.
وعن عمرو بن عوف أن رسول الله ﷺ حث يومًا على الصدقة فقام علبة بن زيد فقال: ما عندي إلا عرضى، فإني أشهدك يا رسول الله أني تصدقت بعرضى على من ظلمنى ثم جلس قال: فقال رسول الله ﷺ: أين علبة بن زيد؟ قالها مرتين أو ثلاثًا، قال: فقام علبة فقال: أنت المتصدق بعرضك قد قبل الله منك. رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.
وعن أبي عبس بن حبر قال: لما حض رسول الله ﷺ على الزكاة قال علبة ابن زيد الحارثي: اللَّهم إنه ليس عندى شيء أتصدق به إلا أعواد عليها شجب من ماء ووسادة حشوها ليف، اللَّهم إنى أتصدق بعرضى على من ناله من الناس، فأصبح رسول الله ﷺ فأمر مناديًا أين المتصدق بعرضه البارحة، فصمت، ثم أعاد ذلك مرتين أو ثلاثًا، ثم قام علبة فقال رسول الله ﷺ حين نظر إليه: ألا إن الله ﷿ قد قبل صدقتك يا أبا محمد. رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس وهو ضعيف.
قال الحافظ في "الإصابة"(٢/ ٤٩٣): ذكره ابن إسحق وابن حبيب في المحبَّر في البكائين في غزوة تبوك ثم قال: فأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلى وبكى، وقال: اللَّهم إنك قد أمرت بالجهاد ورغبت فيه ولم تجعل عندى ما أتقوى به مع رسولك، وإنى أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في جسد أو عرضى، فذكر الحديث بغير إسناد، وقد ورد مسندًا موصلًا من حديث مجمع بن حارثة، ومن حديث عمرو بن عوف وأبي عبس بن حبر، ومن حديث علبة بن زيد وقتيبة كما سنبينه، وروى ابن مردويه ذلك من حديث مجمع بن حارثة، وروى ابن منده من طريق محمد بن طلحة عن عبد الحميد بن أبي عبس بن حبر عن أبيه عن جده قال: كان علبة بن زيد بن حارثة رجلًا من أصحاب النبي ﷺ، فلما حض على الصدقة جاء كل رجل منهم بطاقته وما عنده، فقال عبلة بن زيد: اللَّهم إنه ليس عندى ما أتصدق به، اللَّهم إنى