٥٦٨ - قوله: عن عبيد بن سلمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم" نزلت في أبي لبابة وأصحابه، تخلفوا عن نبي الله ﷺ في غزوة تبوك. فلما قفل رسول الله ﷺ من غزوته، وكان قريبًا من المدينة، ندموا على تخلفهم عن رسول الله، وقالوا: نكون في الظلال والأطعمة والنساء، ونبي الله في الجهاد واللأواء! والله لنوثقن أنفسنا بالسواري، ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله ﷺ يطلقنا ويعذرنا! وأوثقوا أنفسهم، وبقى ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم بالسواري. فقدم رسول الله ﷺ من غزوته، فمر في المسجد، وكان طريقه فأبصرهم! فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة، وأصحابه، تخلفوا عنك، يا نبي الله، فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا الله ألا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم! فقال نبي الله ﷺ: لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا … ﴾ إلى قوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ و "عسى" من الله واجبة فأطلقهم نبي الله وعذرهم". (٣/ ١٧٠٧).
[حسن لغيره].
أخرجه ابن جرير (٧/ ١١/ ١١) قال: حُدِثْتُ، عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: أخبرنا عبيد بن سليمان. قال: سمعت الضحاك فذكره.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ أولًا: الجهالة من حدث عن الحسين بن فرج. ثانيًا: الحسين بن فرج الخياط. قال ابن معين: كذاب يسرق الحديث. وقال أبو زرعة: ذاهب حديثه. "الميزان"(٢/ ٦٨). "المغنى"(١/ ٧٤).
والأثر عند أبى الشيخ كما في "الدر"(٣/ ٤٨٨).
قلت: وفى الباب عند ابن جرير (١١/ ١٠/ ١١ - ١٢)، والبيهقي في