وقال ابن معين: على ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعة ضعيفة.
"تهذيب الكمال"(٢١/ ١٧٩).
قال الحافظ في "تخريج الكشاف"(٧٧/ رقم ١٣٣): إسناده ضعيف جدًّا.
وقال في "الإصابة"(١/ ١٩٩). وفى كون صاحب هذه القصة - إن صح الخبر ولا أظنه يصح - هو البدرى المذكور قبله، وقد تأكدت المغايرة بينهما بقول ابن الكلبي: إن البدري استشهد بأحد. ويقوى ذلك أيضًا أن ابن مردويه روى في "تفسيره" من طريق عطية عن ابن عباس في الآية المذكورة، قال: وذلك أن رجلًا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسًا فاشهدهم فقال: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية، فذكر القصة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب، والبدرى اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب، وقد ثبت أنه ﷺ قال:"لا يدخل النار أحد شهد بدرًا أو الحديبية". وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر:[اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم]، فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقًا في قلبه وينزل فيه ما نزل، فالظاهر أنه غيره. والله أعلم.
وذكره في "الدر"(٣/ ٤٦٧)، ونسبه للحسن بن سفيان، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبى الشيخ، والعسكري في "الأمثال" والطبراني، وابن منده، والبارودي، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة"، وابن مردويه وابن عساكر.
قلت: وما ذكره الحافظ من أنهما اثنين ففيه نظر لأنه وقع عند ابن جرير، من طريق العوفي عن ابن عباس أن اسمه ثعلبة بن حاطب، وعند البيهقي في "الدلائل" من نفس الطريق: "ثعلبة من الأنصار"، وصنيع البيهقى يفيد أنهما واحد، فقد ذكر الطريقين تحت باب "قصة ثعلبة بن حاطب وما ظهر فيها من الآثار"، وأما ما ذكره في أنه كيف يكون بدريًا ثم ينزل فيه ما نزل في المنافقين فصواب والله أعلم. وهذا من إمارات الشذوذ والنكاره لهذه القصة أضف إلى ذلك عدم قبول النبي والخلفاء لتسويته برغم أنه جآء تائبًا وقيل لتوبته لم يقاتله النبي ﷺ لامتناعه عن الزكاة إن كان ممتنعًا فإن لم يكن فلما يقبل توبته؟!!.
* تنبيه: وقع عند المؤلف، وكذا ابن كثير (٢/ ٣٥٧)، وفي "الإصابة" تسمية الراوى عن عليّ بن يزيد بـ (معان) والصواب معاذ كما تقدم.