ويحك يا ثعلبة! أنزل الله فيك كذا وكذا، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي ﷺ فسأله أن يقبل منه صدقته، فقال:"إن الله منعنى أن أقبل منك صدقتك"، فجعل يحثو على رأسه التراب، فقال له رسول الله ﷺ:"هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعنى"، فلما أبى رسول الله ﷺ أن يقبض صدقته رجع إلى منزله، فقبض رسول الله ﷺ ولم يقبل منه شيئًا، ثم أتى أبا بكر ﵁ حين استخلف، فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله ﷺ وموضعى من الأنصار فأقبل صدقتي، فقال أبو بكر: لم يقبلها منك رسول الله ﷺ وأبى أن يقبلها؛ فقبض أبو بكر ولم يقبلها، فلما ولى عمر ﵁ آتاه فقال: يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها رسول الله ﷺ ولا أبو بكر، وأنا أقبلها منك؟ فقبض ولم يقبلها، فلما ولى عثمان ﵁ أتاه فقال: اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر، وأنا أقبلها منك، فلم يقبلها منه، فهلك ثعلبة في خلافة عثمان". (٣/ ١٦٧٩، ١٦٨٠).
[ضعيف جدًّا]
أخرجه ابن جرير (٦/ ١٠/ ١٣٠)، والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٨٩)، وفى "الشعب" (٤/ ٧٩/ رقم ٤٣٥٧)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٢٠٤)، والواحدى في "أسبابه" (ص ١٨٩).
جميعًا من طريق معاذ بن رفاعة السلمى عن أبي عبد الملك عليّ بن يزيد الألهاني أنه أخبره، عن القاسم بن عبد الرحمن أنه أخبره، عن أبي أمامة الباهلي، عن ثعلبة بن حاجب الأنصاري، فذكره.
قال في "الشعب": وفي إسناد هذا الحديث نظر، وفي "الدلائل"، ويروي موصولًا بأسانيد ضعاف.
وقال في "المجمع" (٧/ ٣٢): رواه الطبراني، وفيه على بن يزيد الألهاني، وهو متروك.