٥٥٩ - قوله:"أخرج ابن جرير من طريق يحيى بن أبي كثير، ومن طريق سعيد عن قتادة وابن أبي حاتم من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة - بألفاظ مختلفة - قال: حث رسول الله ﷺ على الصدقة (يعني في غزوة تبوك) فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف فقال: يا رسول الله مالى ثمانية آلاف، جئتك بنصفها، وأمسكت نصفها، فقال: "بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت". وجاء أبو عقيل بصاع من تمر فقال: يا رسول الله أصبت صاعين من تمر صاع أقرضه لربى وصاع لعيالي. قال: فلمزه المنافقون، وقالوا: ما الذي أعطى ابن عوف إلا رياء، وقالوا: ألم يكن الله ورسوله غنيين عن صاع هذا؟ ". (٣/ ١٦٨١).
[حسن صحيح]
أما طريق يحيى بن أبي كثير فأخرجها ابن جرير (٦/ ١٠/ ١٣٦)، قال: حدثني المثنى، قال: حدثنا محمد بن رجاء أبو سهل العبادلي: قال: حدثنا عامر بن يساف اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير اليمامى قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم .... إلخ الحديث، وفيه ذكر أبي عقيل وكناه بـ (رجل).
قلت: وهو إسناد ضعيف فيه محمد بن رجاء متهم كما في "الميزان"، و "المغنى".
أما طريق سعيد عن قتادة فأخرجها أيضًا (٦/ ١٠/ ١٣٥) من طريق بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف مال، فتقرب به إلى الله فلمزه المنافقون … بنحوه، وليس فيه دعاء النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف وفيه ذكر حجاب أبو عقيل - كذا سماه - وهو إسناد صحيح إلى قتادة كما تقدم، وهو مرسل، فإن قتادة لم يدرك عبد الرحمن بن عوف، وأخرجه أيضًا مرسلًا عبد الرزاق في "تفسيره"(١/ ٢٥٢/ رقم ١١١٢)، وابن جرير (٦/ ١٠/ ١٣٥) من طريق معمر عن قتادة قال: تصدق عبد الرحمن بن