فغشوا عمارًا وهو يسوق رسول الله ﷺ فأقبل عمار ﵁ يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله ﷺ لحذيفة:"قد، قد" حتى هبط رسول الله ﷺ، ورجع عمار، فقال: يا عمار "هل عرفت القوم؟ " فقال: لقد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون، قال:"هل تدرى ما أرادوا؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال:"أردوا أن ينفروا برسول الله ﷺ فقال: نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر رجلًا، فقال: إن كنت منهم فقد كانوا خمسة عشر، قال: فعد رسول الله ﷺ منهم ثلاثة قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الإثني عشر الباقين حرب الله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد". (٣/ ١٦٧٨).
[حسن].
أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٣، ٤٥٤) من طريق الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل به.
قال في "المجمع"(٦/ ١٩٥): رجاله رجال الصحيح.
قلت: والوليد بن عبد الله بن جميع وثقه ابن معين والعجلى، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الحافظ في "تقريبه": صدوق يهم. واحتج به مسلم، وروي له البخارى في الأدب. إذًا فالمراد بالصحيح من كلام الهيثمي صحيح مسلم.
ومن نفس الطريق أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٠، ٣٩١) أيضًا، ولكن من مسند حذيفة.
قال الحافظ في "تخريج الكشاف"(ص ٧٧ رقم ١٣٢): ومن هذا الوجه رواه الطبراني والبزار، ثم قال: وروى من طرق عن حذيفة هذ أحسنها وأصلحها إسنادًا.
* تنبيه: طريق حذيفة عند أحمد، هي التي اعتمد عليها السقاف (ص ١٧٨/ رقم ٤٦٦) في تخريجه لـ "الظلال"، مع أن المؤلف ذكر رواية أحمد من