أخرجه ابن جرير (٦/ ١٠/ ٩٨)، والطبراني في "الكبير"(٢/ ٢٣٦/ ح ٥٥٦) والحاكم (٣/ ٣٩٣) من طريق بقية بن الوليد، عن جرير بن عثمان قال: ثنى عبد الرحمن بن ميسرة، قال: ثني أبو راشد الحبراني فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال في "المجمع"(٧/ ٣٠) وفيه بقية بن الوليد وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
قلت: وقد ذكر بقية التحديث في رواية ابن جرير، فانتفى الظن بتدليسه فيصير حديثه إلى الحسن أقرب، لا سيما وأن الوليد بن مسلم تابعه عليه عند ابن جرير، فقال: حدثنا جرير عن عثمان عن راشد بن سعد عمن رأى المقداد بن الأسود فذكره. وهى متابعة ضعيفة الجهالة الراوى عن المقداد.
وله شاهد عند الحاكم (٢/ ٣٦٣) من طريق أبي الموجه أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ صفوان بن عمرو، أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود بدمشق، وهو على تابوت ما به عنه فضل، فقال له رجل: لو قعدت العام عن الغزو قال: أتت علينا البعوث يعني سورة التوبة - قال الله ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ ولا أجدني إلا ضعيفًا.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
قلت: وأبو الموجه هو عبد الله بن عمرو بن موجه الفزاري. ذكره أبو حاتم ولم يذكره بجرح ولا تعديل (٣٥/ ٤/ ١).
وذكره في "الدر"(٣/ ٤٤٠)، ونسبه كما تقدم، وزاد ابن أبي حاتم، وقال فيه سورة "التحوب" وهو خطأ وهو أيضًا كذلك عند الحاكم في الرواية الأولى والثانية والصواب كما عند ابن جرير والطبراني "البعوث".
ووقع عند الطبراني في الرواية الأولى:"حريز بن عثمان"، والصواب "جرير"، ووقع عند الحاكم "الحراني"، والصواب ما عند ابن جرير والطبرني والسيوطي "الحبراني".