أخرجه ابن حبان (الإحسان: ٩/ ١٥٧ / ح ١٧٤٠)، والحاكم (٣/ ٣٩٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن أبا طلحة في هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ فقال: "أرى ربي يستنفرني شابًا وشيخًا. . . . إلخ" كذا عند ابن حبان. وعند الحاكم عن عليّ بن زيد، وثابت معًا:"استنفرنا الله وأمرنا الله، واستنفرنا شيوخًا وشبابًا .. إلخ". وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وذكر ابن حجر في "الإصابة"(١/ ٥٤٩) عن ثابت عن أنس، مات أبو طلحة غازيًا في البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير" أخرجه الفسوي في تاريخه وأبو يعلى، وإسناده صحيح اهـ.
وذكره بتمامه في "الاستيعاب" (١/ ٥٣٠) من طريق حماد بن سلمة، قال الهيثمي (٩/ ٣١٣): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح وذكره في "الدر" (٣/ ٤٤٠)، ونسبه لابن سعد، وابن أبي عمر العدني في "مسنده"، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد"، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وأبى الشيخ. وابن مردويه.
وله شاهد عند ابن جرير (٦/ ١٠/ ٩٧)، والواحدى في "أسباب النزول" (ص ١٨٥) من طريق ابن وكيع قال: ثنا عيينة عن علي بن زيد عن أنس عن أبي طلحة: "انفروا خفافًا وثقالًا"، قال: "كهولًا وشبابًا ما أسمع الله عذر أحدا فخرج مجاهدًا إلى الشام حتى مات"، وهو إسنادٌ حسن فابن وكيع لا بأس به كما تقدم، وعلى بن زيد بن جدعان ضعيف إلا أن ثابتًا قد تابعه فيما تقدم.
٥٤١ - قوله: "عن أبي راشد الحراني قال: "وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله ﷺ جالسًا على تبوت من توابيت الصيارفة، وقد فضل عنها من عظمه يريد الغزو، فقلت له: قد أعذر الله إليك. فقال: أتت علينا سورة البعوث". (٣/ ١٦٥٧).