بكرا أصواتهم فأقبل عليه الهم والخوف، فعند ذلك يقول له النبي ﷺ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ودعا رسول الله ﷺ فنزلت عليه السكينة، وفي ذلك يقول الله ﷿ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ الآية.
قلت: وقد ذكره الهيثمي في "المجمع"(٦/ ٥١ - ٥٢) وقال: رواه الطبراني مرسلًا وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن.
قال الحافظ: فقد جاء في "السير للواقدى" أن رجلًا كشف عن فرجه وجلس يبول فقال أبو بكر "قد رآنا يا رسول الله. قال: لو رآنا لم يكشف عن فرجه""الفتح"(٧/ ١٤، ١٥) بتصرف.
قلت: وهذا الأخير وقع في "المجمع"(٦/ ٥٣ - ٥٤) من حديث أسماء في الهجرة، وفيه:"فقال أبو بكر لرجل مواجه الغار يا رسول الله إنه ليرانا. فقال: كلا إن ملائكة تسترنا بأجنحتها". فجلس ذلك الرجل قبال مواجه الغار، فقال رسول الله ﷺ:"لو كان يرانا ما فعل هذا".
قال الهيثمي: روى أبو داود طرفًا من آخره عن سراقة - رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وعنده عن أبي بكر الصديق قال: جاء رجل من المشركين حتى أستقبل رسول الله ﷺ بعورته يبول قلت يا رسول الله أليس الرجل يرانا قال لو رآنا لم يستقبلنا بعورته يعنى وهو بالغار. رواه أبو يعلى وفيه موسى بن مطير وهو متروك. المجمع (٦/ ٥٤).
٥٤٠ - قوله:"قرأ أبو طلحة ﵁ سورة براءة فأتى على هذه الآية فقال: أرى ربنا استنفرنا شيوخًا وشبانًا، جهزوني يا بني، فقال بنوه: يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله ﷺ حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك، فأبي فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد تسعة أيام، فلم يتغير، فدفنوه بها". (٣/ ١٦٥٧).
قلت: يعني قوله تعالى ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾.