مثل مقالته، ويقول: إنا قد حرمنا صفر وأخرنا المحرم فهو قوله: ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾. قال: يعنى الأربعة، فيحلوا ما حرم الله تأخير هذا الشهر الحرام". (٣/ ١٦٥٣).
[حسن لغيره].
أخرجه ابن جرير (٦/ ١٠/ ٩٢)، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت ليثًا عن مجاهد، فذكره.
وأبو كريب هو محمد بن العلاء الهمداني مشهور بكنيته، وهو ثقة ثبت. وابن إدريس هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودى الزعافري: ثقة ثبت أيضًا.
وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف مختلط ومضطرب.
ويشهد له ما أخرجه ابن جرير أيضًا عن ابن عباس من طريق عليّ بن أبي طلحة قال: "النسئ هو أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم كل عام، وكان يكنى أبا ثمامة فينادى:"إلا أن أبا ثمامة لا يجاب ولا يعاب ألا وإن صفر العام الأول حلال، فيحله لناس فيحرم صفر عامًا ويحرم المحرم عامًا … الأثر".
وقد تقدم الكلام مرارًا على هذه الطريق، فهى تصلح للمتابعة في هذا المقام لا سيما إذ أضيف إليها ما أخرجه أيضًا في تفسيره من طريق ابن وكيع قال: ثنا أبي، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: كان النسئ رجلًا من بني كنانة، وكان ذو رأى فيهم، وكان يجعل سنة المحرم صفرًا فيغزون فيه ويغنمون فيه ويصيبون، ويحرمه سنة.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. رجال الشيخين غير ابن وكيع، واسمه عبيد وهو لا بأس به، وهو ثبت قد قوى بما تقدم.
وفي الباب عن قتادة والضحاك ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح وعن أبي وائل، وابن زيد وسيأتي، وابن عباس من طريق العوفى عند ابن جرير.