وعن أم مبشر قالت جاء غلام حاطب فقال والله لا يدخل حاطب الجنة فقال رسول الله ﷺ كذبت قد شهد بدرًا والحديبية - قلت لها حديث غير هذا في الصحيح - رواه أحمد، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح "المجمع"(٩/ ٣٠٣، ٣٠٤).
وعن أبي هريرة، أن رجلًا من الأنصار عمى فبعث إلى رسول الله ﷺ اخطط لي في دارى مسجدًا لأصلى فيه، فجاء رسول الله ﷺ، وقد جمع إليه قومه، فبعثت رجلًا، فقال رسول الله ﷺ ما فعل فلان؟ فذكره بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ أليس شهد بدرًا؟ قالوا: نعم، ولكنه كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ: فلعل الله طلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" روى أبو داود وابن ماجه بعضه - رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد "المجمع" (٦/ ١٠٦).
(فائدة) في اسم المرأة ونسبتها، قال الحافظ: وعند بن إسحاق عن محمد ابن جعفر الزبيدي عن عروة قال: فلما أجمع رسول الله ﷺ المسير إلى مكة، كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك، ثم أعطاه أمرأة من مزينة. وذكر ابن إسحاق أن اسمها سارة، وقال الواقدى، أن اسمها كنود، وفي رواية سارة، وفي أخرى أم سارة، وذكر الواقدى، أن حاطبًا جعل لها عشر دنانير على ذلك، وقيل دينارًا واحدًا، وقيل إنها كانت مولاة العباس "الفتح" (٧/ ٥٩٣، ٥٩٤) وقال في موضع آخر (١٢/ ٣٢٠، ٣٢١): وفي حديث أنس الذي أشرت إليه عند ابن مردويه أنها مولاة لقريش، وفي تفسير مقاتل بن حيان "إن حاطبًا أعطاها عشر دنانير وكساها بردًا" وعند الواحدى "أنها قدمت المدينة فقال لها النبي ﷺ: جئت مسلمة؟ قالت: لا ولكن احتجت: قال: فأين أنت عن شباب قريش؟ وكانت مغنية، قالت: ما طلب منى بعد وقعة بدر شيء من ذلك فكساها وجملها، فأتاها حاطب فكتب معها كتابًا.
(فائدة) في ذكر كتاب حاطب ﵁ لأهل مكة: قال الحافظ (١٢/ ٣٢١) وفي حديث عبد الرحمن بن حاطب: فكتب حاطب إلى كفار