وأخرجه البخارى في" المغازى"، و"الأدب"، و"استتابة المرتدين" من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ ﵁ به.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره"(٢/ ٢٣٠/ ح ٣١٩٨)، وابن جرير (١٢/ ٢٨/ ٣٩، ٤٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير مرسلًا في سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾.
قال الحافظ في "الفتح"(٧/ ٣٥٦): وذكر البرقاني أن مسلمًا أخرج نحو هذا الحديث من طريق ابن عباس عن عمر مستوفى، والمراد منه هنا الإستدلال على فضل أهل بدر بقوله ﷺ المذكور، وهى بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم، ووقع الخبر بألفاظ منها "فقد غفرت لكم" ومنها "فقد وجبت لكم الجنة" ومنها "لعل الله أطلع" لكن قال العلماء إن الترجى في كلام الله وكلام رسوله الموقوع، وعند أحمد وأبي داود وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة بالجزم ولفظه "إن الله اطلع لي أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" وعند أحمد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا "لن يدخل النار أحد شهد بدرًا"، وقال في موضع آخر (٨/ ٥٠٣): وفي "مغازى ابن عائذ" من مرسل عروة بلفظ "اعملوا ما شئتم فسأغفر لكم".
وأخرجه ابن جرير من طريق أبى البخترى عن الحرث عن على ﵁ قال: لما أراد النبي ﷺ أن يأتي مكة، أسر إلى ناس من أصحابه أنه يريد مكة، فيهم حاطب بن أبي بلتعة، وأفشي في الناس أنه يريد خيبر، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة … ثم ذكرها.
قلت: وأبو البخترى ثقة روى له الجماعة إلا أنه كثير الإرسال، وعنعنته هنا لا تطمئن.
قال ابن سعد: قال ابن إدريس، عن شعبة: سألت الحاكم عن زاذان،