للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة، ولم ينفرد ابن عمر بحكاية ذلك بل وافقه والده عمر وأبو طلحة، وأبو طلحة، وابن مسعود وغيرهم، بل ورد أيضًا من حديث عائشة أخرجه أحمد بسند حسن، فإن كان محفوظًا فكأنها رجعت عن الإنكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة" ا هـ.

وأظن أن ما نقله عن البيهقي ليس كله من كلامه بل أدرج كلامه بكلام غيره دون فصل أو تبيين، ورغم ما نقله السيوطي في الرد على استدراكها ، فإنه أورد الحديث في عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة (ص ٤٤، ٤٥). فالله أعلم بالصواب.

قلت: وأما رواية أبي طلحة فأخرجها البخارى في المغازى، باب: "قتل أبي جهل" الفتح (٧/ ٣٥٠، ٣٥١/ ح ٣٩٧٦)، ومسلم في الجنة وصفتها، باب: "عرض مقعد الميت عليه وإثبات عذاب القبر" شرح النووى (١٧/ ٦/ ٢٠٧)، وأحمد (٤/ ٢٩) من طريق روح بن عبادة: حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: "لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبي الله أمر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش فألقوا في طوى من أطواء بدر، ثم ذكر نداء الرسول عليهم بأسمائهم. "وفي آخره" قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخًا، وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندامة"

وأخرجه البغوى في شرح السنة (١٣/ ٣٨٣، ٣٨٤/ ح ٣٧٧٩) من طريق البخاري بسنده، وأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٩٢) من طريق أحمد، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد بسنده، وذكرهم بأسمائهم، وفي غيرها كناهم "يا فلان".

وحديث عمر أخرجه مسلم في الجنة وصفتها (شرح النووى: ٦/ ١٧/ ٢٠٥ - ٢٠٧/ ح ٢٢٠٢)، والنسائي (٤/ ١٠٩، ١١٠)، وأحمد (١/ ٢٦، ٢٧)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٤٨) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس