أخرجه البخاري في المغازى، باب:"قتل أبي جهل" الفتح (٧/ ٣٥١/ ح ٣٩٧٩ - ٣٩٨١)، وكذلك في الجنائز، باب:"ما جاء في عذاب القبر" الفتح (٣/ ٢٧٤/ ح ١٣٧١)، ومسلم في الجنائز، باب:"الميت يعذب ببكاء أهله". شرح النووى (٦/ ٢/ ٢٣٤) كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مختصرًا على قولها: استدراكًا على ابن عمر: "إنما قال ﷺ: إنهم ليعلمون الآن أن ما أقول حق، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ " واللفظ للبخارى.
والنسائي (٤/ ١١٠ - ١١١)، والبيهقى في الدلائل (٣/ ٩٣) من طرق عن هشام بن عروة عن ابن عمر ﵄ بنحو حديث عائشة وفيه استدراكها عليه.
وأخرجه أحمد (٢/ ١٣١) من طريق صالح عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث رواية هشام وليس فيها استدراك عائشة.
قال البيهقي: وما روت لا يدفع ما روى ابن عمر، فإن العلم لا يمنع من السماع، وقد وافقه في روايته من شهد الواقعة، أبو طلحة الأنصاري، واستدلالها بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ فيه نظر؛ لأنَّه لم يسمعهم وهم موتى، لكن الله تعالى أحياهم حتى أسمعهم كما قال قتادة: توبيخًا لهم وتصغيرًا وحسرة وندامة. الدلائل (٣/ ٩٣، ٩٤).
وقال الزركشى في "الإجابة"(١٢١): قال السهيلي في "الروضة": و"عائشة لم تحضر، وغيرها ممن حضر أحفظ للفظه ﷺ"، وزاد ابن حجر في "الفتح"(٣/ ٢٧٧) على الزركشي من كلام السهيلي: وقد خالفها الجمهور في ذلك، وقبلوا حديث ابن عمر لموافقته من رواهُ غيره عليه.
ونقل السيوطي في شرح النَّسَائِي (٤/ ١١١) عن البيهقي قال: "العلم لا يمنع من السماع، والجواب عن الآية أنهم لا يسمعهم وهم موتى، ولكن الله