فإني مررت به، وهو يبحث بحث الثور بروقه (أي بقرنه)، وقصد له ابن عمه على فقتله! ". (٣/ ١٤٦٢).
أخرجه ابن هشام في السيرة (٢/ ٢٧٧)، فقال: وحدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازى أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: فذكره هكذا بسند ابن هشام، ولعل هناك خطأ، والصواب أن يكون ابن إسحاق والله أعلم.
وعلى كل فالإسناد ظاهره الانقطاع بين أبي عبيدة هذا وبين عمر بن الخطاب ﵁.
قال الواحدى في "الأسباب" (ص ٣٥٢/ رقم ٨٥٣) وروى عن ابن مسعود أنه قال: نزلت هذه الآية - يعنى قوله ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ - في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد، وفي أبي بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، وفي مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد، وعمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر، وفي على وحمزة وكذا قال ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٢٩).
٤٦٣ - قوله: عن عائشة ﵂ قالت: "لما أمر رسول الله ﷺ بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه، إلا ما كان من أمية بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها فذهبوا ليحركوه، فتزايل لحمه، فأقروه وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلما ألقاهم في القليب، وقف عليهم رسول الله ﷺ فقال: يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا، فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا"، قالت: فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قومًا موتى؟ فقال لهم: "لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقًا"، قالت عائشة: والناس يقولون: "لقد سمعوا ما قلت لهم"، وإنما قال لهم رسول الله ﷺ: "لقد علموا".