"التقريب"(ص ٩٤)، وبقية رجال الإسناد ثقات، إلا أبو خالد الأحمر، وهو سليمان بن حبان فهو صدوق يخطئ، وقد تابعه حفص بن غياث وهو ثقة، والأثر يقوى ما قبله فهو في مرتبة الحسن إن شاء الله، لا سيما إذا جمع إليه أثر ابن مسعود السابق والآتي إن شاء الله، والله أعلم.
والأثر ذكره فى "الدر"(٣/ ٢٨٦)، وعزاه لابن أبى شيبة فى المصنف، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبى الشيخ وابن مردويه، والبيهقي فى "سننه" عن أبي هريرة.
أما أثر جابر بن عبد الله، فلم أجده إلا ما وقع عند عبد الرزاق في "تفسيره"(١/ ٢٣٠/ ح ٩٧٩)، عن الثورى، عن جابر بن عبد الله قال: وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة ويوم الجمعة والإمام يخطب. وأخرجه ابن جرير (٦/ ٩/ ١١٢) من نفس الطريق ولكن قال فيه: عن جابر، عن مجاهد فذكره. فالله أعلم بالصواب.
وأما ما روى عن الزهرى، فأخرجه ابن جرير (٦/ ٩/ ١١١)، قال: حدثنى المثنى قال: ثنا سويد قال: ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: "لا يقرأ من وراء الإمام فيما جهر به من قراءة الإمام، وإن لم يسمعهم صوته، ولكنهم يقرأون فيما لم يجهر به سرًّا في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلفه أن يقرأ معه فيما يجهر به سرًّا ولا علانية، قال الله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
قلت: والأثر رجال إسناده ثقات إلا أنه من رواية يونس وهو ابن يزيد الأيلى أبو يزيد القرشى، وهو ثقة، وفى روايته عن الزهرى وهمًا قليلًا كما فى "التقريب" (ص ٦١٤).
وفي الباب عن الزهري مرسلًا قال: كان النبي ﷺ يقرأ، ورجل يقرأ، فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، وذكره فى "الدر"