للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومعمر، وابن عيينة، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، والزبيدي كلهم عن الزهرى عن ابن أكيمة عن أبي هريرة.

قلت: يشير بذلك إلى مخالفة ابن أخي الزهرى لكل هؤلاء حيث جعله عن الزهري عن عبد الله بن هرمز، عن عبد الله بن بحينة، والمحفوظ أنه عنه عن ابن أكيمة عن أبي هريرة.

قال البيهقى: في صحة هذا الحديث عن النبي نظر، وذلك لأنه من رواية ابن أكيمة الليثى وهو رجل مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده، ولم يحدث عنه غير الزهرى، ولم يكن عند الزهرى من معرفته أكثر من أن رآه يحدث سعيد بن المسيب.

ثم ساق بسنده إلى الحميدي قال: هذا حديث رواه رجل مجهول لم يرو عنه غيره قط.

وتعقبه ابن التركماني فأجاد قال: "أخرج حديثه ابن حبان في صحيحه، وحسنه الترمذى، وقال: اسمه عمارة، ويقال عمر. وأخرجه أيضًا أبو داود ولم يتعرض له بشئ، وذلك دليل على حسنه عنده كما عرف. وفي " الكمال" لعبد الغنى: روى عن ابن أكيمة مالك ومحمد بن عمرو، وقال ابن سعد: توفى سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صحيح الحديث، حديثه مقبول، وقال ابن حبان في صحيحه: اسمه عمرو هو وأخوه عمر. وقال ابن معين: روى عنه محمد بن عمرو وغيره، وحسبك برواية ابن معين عنه. وفي "التمهيد" كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب وهو يصغى إلى حديثه وتحديثه. قال: هو ابن شهاب. وذلك دليل على جلالته عندهم وثقته. انتهى كلامه وهذا كله ينفى الجهالة عنه.

ثم قال البيهقى: الثابت عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي السائب، عن أبي هريرة مرفوعًا "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج" ثم قال أبو هريرة لأبي السائب: يا فارس اقرأ بها في نفسك.

قال البيهقى: وأبو هريرة راوي الحديثين دليل على ضعف رواية ابن أكيمة.