فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرأون معه فيما يجهر به. قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس يقول: قوله "فانتهى الناس" من كلام الزهرى، قال الشيخ: وكذا قاله محمد بن إسماعيل البخارى في التاريخ قال: هذا الكلام من قول الزهرى.
قلت: وهذا يخالف صنيع الألباني -حفظه الله- من جعله من كلام أبي هريرة، ودلل البيهقي على أنه من كلام الزهرى برواية الأوزاعى عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فذكر الحديث وفي آخره قال الزهرى: فاتعظ المسلمون إلخ" وستأتى هذه الرواية عند ابن حبان.
قلت: ولقد تابع مالك على هذا كل من سفيان عند أبى داود (ح ٨٢٧) بالشك في اسم الصلاة، وبمعناه وقال البيهقى: قال على: قال لي سفيان يومًا: فنظرت في شيء عندى فإذا هو صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بلا شك. والليث عند ابن حبان (ح ١٨٤)، وعنده أيضًا من طريق الفريابى عن الأوزاعى قال: حدثنا الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، فذكره مرفوعًا.
ومن طريق الوليد قال: حدثنا الأوزاعي عن الزهرى عن من سمع أبا هريرة به.
قال أبو حاتم: هذا خبر مشهور للزهرى من رواية أصحابه عنه عن ابن أكيمة عن أبى هريرة، ووهم الأوزاعى -إذ الجواد يعثر- فقال عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم، فقال: عمن سمع من أبى هريرة، ولم يذكر سعيدًا.
وقال البيهقي: أنه لم يحفظ إسناده -يعنى الأوزاعى.
ورواه ابن أخى الزهرى عن عمه الزهرى عند البيهقى فقال فيه: أخبرني عبد الله بن هرمز، عن عبد الله بن بحينة وكان من أصحاب رسول الله ﷺ فذكر بمثل حديث أبي هريرة المتقدم.
قال يعقوب بن سفيان: هذا خطأ لا شك فيه ولا ارتياب، ورواه مالك،