محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: قالوا: يا رسول الله الحج كل عام؟ قال:"لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم".
قال في "الزوائد": هذا إسناد صحيح.
ويشهد أيضًا ما أخرجه الحاكم (٢/ ٢٩٣) من طريق سليمان بن كثير قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن أبي سنان، عن ابن عباس ﵁ فذكره، وسمى الرجل:"الأقرع بن حابس".
وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
ثم قال: وهكذا رواه سفيان بن حسين الواسطى، عن الزهري.
قلت: وهذه الطريق عند ابن ماجه (ح ٢٨٨٦) بنحوه.
وعند ابن جرير عن ابن عباس من طريق العوفي، وجعل الرجل "من بنى أسد"، ومن طريق على بن أبي طلحة، وهى أحسن حالًا من طريق عطية.
وذكر السيوطي طريق العوفي في "الدر" ونسبها لابن مروديه وابن أبي حاتم، ونسبا طريق على بن أبي طلحة لابن مردويه.
٣١٤ - قوله: عن عليّ ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، قالوا: يا رسول الله أفى كل عام؟ فسكت، فقالوا: أفى كل عام؟ قال: لا. ولو قلت نعم لوجبت"، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ .. إلخ الآية. (٢/ ٩٨٥).
[حسن لغيره].
تقدم تخريجه (انظر الحديث رقم ٣١٣).
٣١٥ - قوله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس كتب عليكم الحج". فقام رجل فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ فأعرض