للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إبراهيم بن مسلم الهجري، عن ابن عياض، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : "إن الله كتب عليكم الحج"، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثًا. فقال: "من السائل"؟ فقال: فلان. فقال: "والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم". فأنزل الله هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حتى ختم الآية.

قلت: وإسناده يضعف، إبراهيم بن مسلم الهجرى لينه الحافظ في التقريب.

ولكن حديث أبي هريرة روى من أكثر من وجه:

الوجه الأول: من طريق محمد بن زياد عند ابن حبان (٦/ ٧/ح ٣٦٩٦ - الإحسان) من طريق إسحاق بن إبراهيم.

وعند ابن جرير من طريق الحسين بن واقد. كلاهما عنه عن أبي هريرة بنحو ما تقدم، ووقع عند ابن جرير من رواية عليّ بن الحسين بن شقيق، عن الحسين ابن واقد: أنه سمى الرجل "محصن الأسدي". وفى رواية يحي بن واضح عنه: "عكاشة بن محصن الأسدى". قال ابن كثير: وهو أشبه. ورواية عليّ ابن الحسين جودها الحافظ في الفتح (٨/ ١٣١).

فرواية أبي هريرة هي في ذاتها حسنة تصلح للمتابعة، لا سيما وأن أصل الرواية في صحيح مسلم في الحج، باب: فرض الحج (٣/ ٩/ ١٠٠ - ١٠١ - النووى). وأحمد (٢/ ٥٥٨). والنسائى (٢/ ٢). والدارقطني (٢٨١). والبيهقى (٤/ ٣٢٦).

جميعًا عنه قال: خطبنا رسول الله فقال: "أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله : "لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم". ثم قال: "ذروني ما تركتكم. . . . إلخ الحديث"، واللفظ لمسلم.

ويشهد لحديث عليٍّ ما أخرجه ابن ماجه فيما تقدم (ح ٢٨٨٥) من طريق