خمر، وأن كل خمر حرام (٥/ ١٣/ ١٧١) من طريق عبد العزيز -يعني الدراوردي، عن عمارة بن غَزيه، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلًا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر. فقال النبي ﷺ:"أو يسكر هو؟ " قال: نعم. قال رسول الله ﷺ:"كل مسكر حرام، إن على الله ﷿ عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال". . قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال:"عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار".
قلت: وهذا شاهد قوي لحديث إبراهيم الصنعاني، يجعل حديثه حسنًا لغيره، لا لذاته.
وطرفه الأول له شواهد كثيرة عند مسلم وغيره.
فأخرج هو وأبو داود فيما تقدم (ح ٣٦٧٩)، والترمذي في الأشربة، باب: ما جاء في شارب الخمر (٤/ ٢٩٠ / ح ١٨٦١). والنسائي فيه، باب: إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة (٨/ ٢٩٦).
جميعًا من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
وهذا لفظ ابن جريج عند النسائي، ولفظ حماد عنده:"كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر".
قال النسائي: قال أحمد: وهذا حديث صحيح.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وعند ابن ماجه في الأشربة، باب: كل مسكر حرام (٢/ ١١٢٤ / ح ٣٣٩٠) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عمر بلفظ حديث حماد.