وعنه أيضًا عند عبد بن حميد، وأبي يعلى، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه (٥/ ٥٦٧).
قال الحافظ في "الفتح"(٨/ ١٢٩): (تنبيه): في رواية عبد العزيز بن صهيب "أن رجلًا أخبرهم أن الخمر حرمت فقالوا: أرق يا أنس"، وفي رواية ثابت عن أنس "أنهم سمعوا المنادي فقال أبو طلحة: أخرج يا أنس فانظر ما هذا الصوت" وظاهرهما التعارض لأن الأول يشعر بأن المنادي بذلك شافههم، والثاني يشعر بأن الذي نقل لهم ذلك غير أنس، فنقل ابن التين عن الداودي أنه قال: لا اختلاف بين الروايتين، لأن الآتي أخبر أنس وأنس أخبر القوم. وتعقبه ابن التين بأن نص الرواية الأولى أن الآتي أخبر القوم مشافهة بذلك. قلت: فيمكن الجمع بوجه آخر، وهو أن المنادي غير الذي أخبرهم، أو أن أنسًا لما أخبرهم عن المنادي، أيضًا في أثره فشافههم اهـ.
٣٠٥ - قوله: عن ابن عباس ﵄: "كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام". (٢/ ٩٧٦).
[حسن صحيح].
أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في الأشربة، باب: النهي عن المسكر (٣/ ٣٢٦/ ح ٣٨٠). ومن طريقة البيهقي في "السنن"(٨/ ٢٨٨) من طريق إبراهيم بن عمر الصنعاني، قال: سمعت النعمان يقول: عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ:"فذكره، وبقية الحديث: "ومن شرب مسكرًا بخست صلاته أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال". قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: "صديد أهل النار، ومن سقاه صغيرًا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال".
وإسناده ضعيف، إبراهيم بن عمر الصنعاني، قال الحافظ: مستور.
قلت: ولكن حديثه له شاهد عند مسلم في الأشربة، باب: بيان كل مسكر