وروى عن عبد الله بن عمرو من وجه آخر عند الترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في فضل إطعام الطعام (٤/ ٢٨٧/ ح ١٨٥٥) عن أبي الأحوص. وأحمد في المسند (٢/ ١٧٠، ١٩٦) والبخاري في "الأدب المفرد"، باب: إفشاء السلام (ص ٢١١/ ح ١٠١٠، باب ٤٤٩) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان. والدارمي في سننه (٢/ ١٠٩) من طريق جرير، وكذا ابن حبان في صحيحه ١٠/ ٣٦٢/ ح ٥٠٥).
جميعًا من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ:"اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنان".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وعطاء بن السائب اختلط، ورواية جرير عند الدارمي وابن حبان عنه بعد الاختلاط. ورواية عبد الوارث، وهمام، عند أحمد، ورواية محمد بن فضيل بن غزوان عند البخاري، ورواية أبي الأحوص عند الترمذي، لم أجد من ذكرهم فيمن سمع منه قبل أو بعد الاختلاط. ورجال هذه الروايات ثقات أثبات.
٢٥٣ - قوله: عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ خرج إلى أُحُد، فرجع ناس خرجوا معه. فكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم، فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا. هم المؤمنون! فأنزل الله: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾؟ فقال رسول الله ﷺ:"إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد". (٢/ ٧٢٩).
[صحيح].
أخرجه البخاري في فضائل المدينة، باب: المدينة تنفي الخبث. الفتح (٤/ ١١٥/ ح ١٨٨٤)، وفي المغازي، باب: غزوة أُحُد. الفتح (٧/ ٤١٢/ ح ٤٠٥٠). وفي التفسير، باب: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾.