دار فيها من اشتراطه لله وللرسول، ولأهل العقبة. وفيها:"فقال رسول الله ﷺ: "لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم"، وذلك لما قال له العباس بن عبادة بن نضالة: "والله الذي بعثك بالحق إن شئت لنميلن على أهل منىً غدًا بأسيافنا". فقال له النبي ﷺ ما تقدم.
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير معبد بن كعب، فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤٣٢)، ووثقه العجلي، وقال الحافظ في التقريب: مقبول، وهو من رجال البخاري ومسلم. فالحديث حسن، محمد بن إسحاق - كما هو معروف - مختلف فيه، والمقرر فيه أنه إذا ذكر التحديث صار حديثه حسنًا، وإذ لم يذكر صار حديثه ضعيفًا، لشدة تدليسه ﵀.
٢٥٢ - قوله: "وقد سُئل رسول الله ﷺ أي العمل خير؟ قال:"تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". (٣/ ٧٢٦).
[صحيح].
أخرجه البخاري في الإيمان، باب:"إطعام الطعام من الإسلام". وباب:"إفشاء السلام من الإيمان" الفتح (١/ ٧١، ١٠٣/ ح ١٢، ٢٨). وفي الاستئذان، باب: السلام للمعرفة وغير المعرفة. الفتح (١١/ ٢٣/ ح ٦٢٣٦). ومسلم في الإيمان، باب: تفاضل الإسلام، وأي أموره أفضل (١/ ٢/ ٩، ١٠ - النووي). والنسائي في الإيمان، باب: أي الإسلام خير (٨/ ١٠٧). وابن ماجه في الأطعمة، باب: إطعام الطعام (٢/ ١٠٨٣/ ح ٣٢٥٣). وابن حبان في صحيحه (١/ ٣٦٢/ ح ٥٠٦ - الإحسان). والبخاري في "الأدب المفرد"، باب: التسليم بالمعرفة وغيرها (ص ٢١٧/ ح ١٠٤٥، باب ٤٦٧). والبيهقي في "الشعب"(٣/ ٢١٥/ ح ٣٣٥٩)، و (٦/ ٤٢٥/ ح ٤٧٥١). والبغوي في "شرح السُّنَّة"(١٢/ ٢٦٠/ ح ٣٣٠٢).
جميعًا من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.