للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وله شاهد عند ابن جرير (٢/ ٢١٨)، قال: حدثني على بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس بنحوه.

وعنده أيضًا من طريق العوفي عنه.

وكلا الطريقين فيهما مقال، إلا أن الثاني أشد ضعفًا.

٢٠٦ - قوله: عن ابن عباس: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، وذلك أنه لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض، للولد الذكر، والأنثى، والأبوين، كرهها الناس - أو بعضهم - وقالوا: تعطى المرأة الربع أو الثمن؟ وتعطى الابنة النصف، ويعطى الغلام الصغير، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم، ولا يحوز الغنيمة! اسكتوا عن هذا الحديث، لعل رسول الله ينساه، أو نقول له فيغير! فقال: يا رسول الله، تعطى الجارية نصف ما ترك أبوها، وليست تركب الفرس، ولا تقاتل القوم، ويعطى الصبي الميراث، وليس يغني شيئًا - وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، ولا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر". (١/ ٥٩٠).

[ضعيف جدًّا].

أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣/ ٤/ ١٨٥ - ١٨٦)، من طريق محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. وهذا الإسناد من أوهى وأضعف الأسانيد مسلسل بالضعف من عائلة عطية العوفي.

وذكره في "الدر" (٢/ ٢٢٢) ونسبه لابن أبي حاتم قال ابن كثير (١/ ٤٣٤): رواه ابن أبي حاتم وابن جرير أيضًا يعني من طريق العوفي.

قلت: وهذا الأثر يخالف ما عليه الصحابة الكرام من الانقياد التام لله ﷿ والإذعان لأوامره ونواهيه، وسيرتهم خير شاهد على خلاف ما في هذا الأثر، ونحن نجلُّ الصحابة أن ينظروا إلى الجاهلية، نظرة تشريع وتفضيل، وهذا ما يشير إليه الأثر.