للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فعلى هذا رواية حماد بن زيد هي المحفوظة، والذي دونه وخالفه، روايته شاذة، على ما تقرر في علم الاصطلاح، ولا التفات لدعوى أنها زيادة ثقة.

٢٠٥ - قوله: عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، انطلق من كان عنده يتيم، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضل الشيء، فيحبس له، حتى يأكله أو يفسد. فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ … ﴾ الآية، فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم. (١/ ٥٨٩).

أخرجه أبو داود في الوصايا، باب: مخالطة اليتيم في الطعام (٣/ ١١٤/ ح ٢٨٧١)، والنسائي فيه، باب: ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه (٦/ ٢٥٦)، والحاكم (٢/ ٣٠٣)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢١٦ - ٢١٧)، والواحدي في "الأسباب" (٦٤٢ رقم ١٣١) من طريق جرير، وأبي كدينة، وإسرائيل، وعمران بن عيينة، جميعًا.

عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.

قلت: وعطاء بن السائب، اختلط بآخره، وسماع جرير منه حديثًا بعد الاختلاط، نص على ذلك، أحمد وابن معين والعقيلي.

أما أبو كدينة وهو يحيى بن المهلب، وإسرائيل، وعمران بن عيينة، لم أجد من ذكر أنهم سمعوا منه قديمًا أو حديثًا، إلا أن كلهم كوفيون، ورواية الكوفيون والبصريون عنه بعد الاختلاط.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه.

ونسبه في الدر (١/ ٤٥٦) لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في "السنن".