ومن طريق عاصم بن المنذر عن عروة بن الزبير مثله وزاد "كرايات البيطار" في "الفتح"(٩/ ٩١، ٩٢).
١٩٤ - قوله: عن أبي رجاء العطاردي، قال:"كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرًا هو خيرًا منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا حثوةً من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبنا عليه ثم طفنا به". (١/ ٥٠٩)
[صحيح].
أخرجه البخاري في المغازي، باب: وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال، "الفتح"(٧/ ٦٩٢/ ح ٤٣٧٦) من طريق الصلت بن محمد، قال: سمعت مهدي بن ميمون قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: فذكره، وفي آخره:"فإذا دخل شهر رجب قلنا: مُنَصِّلُ الأسنة، فلا ندع رمحًا فيه حديدة، ولا سهمًا فيه حديدة إلا نزعناه وألقيناه شهر رجب".
ونسبه الحافظ في "الفتح"(٧/ ٦٩٣) لعمر بن شبة في "أخبار البصرة" في ذكر وقعة الجمل من طريق عبد الله بن عون عن أبي رجاء، مقتصرًا على طرفه الأخير.
وله شاهد عند ابن عبد البر في "الإستيعاب"(٣/ ٢٤، ٢٥) قال: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبو سلمة المنقري حدثنا أبو الحارث الكرماني - وكان ثقة - قال سمعت أبا رجاء يقول: أدركت النبي ﷺ وأنا شاب أمرد قال: ولم أر ناسًا كانوا أفضل من العرب: كانوا يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها فيجيء الذئب فيذهب بها فيأخذون أخرى مكانها فيعبدونها وإذا رأوا صخرة حسنة جاءوا بها وذهبوا يصلون إليها فإذا رأوا صخرة أحسن من تلك رموها وجاؤا بتلك يعبدونها".
* فائدة: قد ذكر المؤلف ﵀ قبل هذا الأثر عدة آثار عن الكلبي راجعها في "سيرة ابن هشام" (١/ ٨٦ - ٨٧)، وكتاب "الأصنام" لابن الكلبي.
١٩٥ - أثر أبي السائب مولى عائشة عن رجل من الصحابة من بني عبد الأشهل