جميعًا من طريق أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، به.
وعند ابن حبان (ح ٤٨٢٧ - الإحسان)، من طريق عمارة بن قعقاع متابعًا لأبي حيان بسنده وهي أيضًا عند مسلم.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر"(٢/ ١٦٣)، ونسبه زيادة على ما تقدم لابن أبي شيبة.
وفي الباب عند ابن جرير من طريق حفص بن بشر قال: ثنا يعقوب القمي، ثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ"لأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء … ثم ذكره بنحوه.
وإسناده ضعيف، حفص بن بشر شيخ أبي كريب، أظنه مجهول، فقد ترجم له في "الجرح" (٣/ ١٧٠)، وقال: روى عن يعقوب القمي، روى عنه أبو كريب، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكن يشهد له ما أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء، باب: في غلول الصدقة (٣/ ١٣٥/ ح ٢٩٤٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: بعثني النبي ﷺ ساعيًا، ثم قال: "انطلق أبا مسعود [و] لا ألفينك يوم القيامة تجيء على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء قد غللته". الحديث. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير أبي الجهم وهو سليمان بن الجهم الجوزجاني، وهو ثقة.
١٨٩ - قوله: عن عدي بن عمير الكندي قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس: من عمل لنا عملًا، فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه، فهو غل يأتي به يوم القيامة"، قال: فقام رجل من الأنصار - أسود - قال مجاهد: هو سعد بن عبادة - كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل مني عملك، قال: "وما ذاك"، قال: سمعتك تقول: كذا وكذا، قال: "وأنا أقول ذلك الآن من استعملناه على عمل فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى". (١/ ٥٠٤، ٥٠٥).