ابن مهدي وأن محمد بن كثير وافقه عليها، قال: ويشبه أن يكون الثوري لما حدث به ابن مهدي مجمع بين الثلاثة حمل رواية واصل على رواية الأعمش ومنصور.
قال الحافظ: ولأحمد من وجه آخر عن مسروق عن ابن مسعود "جلس رسول الله ﷺ على نشر من الأرض وقعدت أسفل منه، فاغتنمت خلوته فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أي الذنوب أكبر؟ " الحديث.
(٨/ ٣٥٢).
وذكر الحافظ هذا الاختلاف في موضع آخر من "الفتح"(١٢/ ١١٨) وقال: وأخرجه أبو داود عن محمد بن كثير فضم الأعمش إلى منصور، وأخرجه الخطيب من طريق الطبراني عن أبي مسلم الليثي عن معاذ بن المثنى ويوسف القاضي، ومن طريق أبي العباس البرقي، ثلاثتهم عن محمد بن كثير عن سفيان عن الثلاثة، وكذا أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" عن الطبراني، وفيه ما تقدم، وذكر الخطيب الاختلاف فيه على منصور وعلى الأعمش في ذكر أبي ميسرة وحذفه، ولم يختلف فيه على واصل في إسقاط في غير رواية سفيان، قلت: وقد أخرجه الترمذي، والنسائي من رواية شعبة عن واصل بحذف أبي ميسرة لكن قال الترمذي: رواية منصور أصح يعني بإثبات أبي ميسرة، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وقال: رواه الحسن بن عبيد الله عن أبي وائل عن عبد الله كقول واصل، ونقل عن الحافظ أبي بكر النيسابوري أنه قال: يشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لما حدث به ابن مهدي ومحمد بن كثير وفصله لما حدث به غيرهما يعني فيكون الإدراج من سفيان لا من عبد الرحمن والعلم عند الله تعالى.
١٨٤ - قول النضر بن أنس ﵁:"فما تصنعون بالحياة من بعده". (١/ ٤٨٦).