قلت: قال ابن الكيال في "الكواكب"(ص ٨٠): وقد استثنى الجمهور رواية حماد بن سلمة عنه أيضًا - قلت: يعني عطاء، أي أنه سمع منه قبل اختلاطه - قاله ابن معين، وأبو داود، والطحاوي، وحمزة الكتاني، وذكر ذلك عن ابن معين ابنُ عدي في "الكامل"، وعباس الدوري، وأبو بكر بن خيثمة.
وقال الطحاوي: وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم، وهم: شعبة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد. وقال حمزة بن محمد الكتاني في "أماليه": حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء.
قلت: فعلى هذا ترد دعوى من ضعف الحديث من أجل اختلاط عطاء، فهو من رواية ابن سلمة عنه وهي صحيحة مستقيمة والله أعلم.
١٦٤ - قوله:"وبلغ الإعياء برسول الله ﷺ .... " إلى أن قال: "فجلس طلحة تحته حتى صعدها". (١/ ٤٦٤).
[حسن].
أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٣٥)، ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند"(١/ ٦٥)، والترمذي في الجهاد، باب: ما جاء في الدرع (٤/ ٢٠١/ ح ١٦٩٢)، وفي المناقب، باب: مناقب طلحة بن عبيد الله ﵁(٥/ ٦٤٣ - ٦٤٤ - ٣٧٣٨)، وابن حبان في "صحيحه"(٩/ ٦٢/ ح ٦٩٤٠ - الإحسان)، والحاكم (٣/ ٢٥)، والبيهقي في "السنن"(٩/ ٤٦)، وفي "الدلائل"(٣/ ٢٣٨).
جميعًا من طريقه عن يحيى بن عبادة بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه بألفاظ متقاربة، وفيه قوله ﷺ:"أوجب طلحة".
قال الترمذي في الموضع الأول: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق.