وأخرجه سفيان الثوري من هذا الوجه بلفظ (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل) قال الحافظ: وسنده صحيح "الفتح"(١٣/ ٣٤٥).
وذكره البخاري تعليقًا من قول النبي ﷺ(لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء).
قال الحافظ: واستعمله في الترجمة لورود ما يشهد بصحته من الحديث الصحيح.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون. "المجمع"(١/ ١٩٢).
خامسًا: ما أخرجه الهروي في "ذم الكلام"(٣/ ٦٤/ ١ - ٢) عن عبد الرزاق أنبأ معمر، عن الزهري، عن حفصة ﵂.
(جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب من قصص يوسف في كنف فجعلت تقرأ عليه، والنبي ﷺ يتلون وجهه فقال:"والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا معكم فاتبعتموه وتركتموني ضللتم).
قلت: وهذا إسناد معضل بين الزهري وحفصة وإن كان رجاله ثقات.
سادسًا: ما أخرجه الروياني في "مسنده" (٩/ ٥٠/ ٢) من طريق ابن لهيعة حدثني مشرح بن هاعان المعافري أنه سمع عقبة يقول: قال رسول الله ﷺ: "لو كان فيكم موسى واتبعتموه وعصيتموني لدخلتم النار".
قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (٦/ ٣٤) هذا إسناد لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير ابن لهيعة، فإنه سيء الحفظ.
سابعًا: ما أخرجه الهروي أيضًا من حديث أبي قلابة أن عمر. . . فذكره نحوه، وهو منقطع.
وبالجملة فالحديث مع هذه الطرق المتقاربة في الالفاظ المتباينه تفيد أن الحديث أقل تقديره أنه حسن. والله أعلم.