للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عن أبي سعيد الخدري قال: أعوزنا مرة فقيل لى: لو أتيت رسول الله فسألته، فانطلقت إليه معنقًا، فكان أول ما واجهنى به: "من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا نجده" فرجع ولم يسأل كما رجع الرجل من بنى مزينة.

قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.

قلت: وهو كما قال: إن سلم من تدليس قتادة، فقد عنعنه، ولكنه تابعه أبو حمزة عند أحمد (٣/ ٤٤) من طريق شعبة قال: سمعت أبا حمزة يحدث عن هلال بن حصن قال: نزلت على أبي سعيد الخدري، فضمني وإياه المجلس قال: فحدث أنه أصبح ذات يوم وقد عصب على بطنه حجرًا من الجوع، فقالت له امرأته وأمه: ائت رسول الله فاسأله. . . . وفيه: "فأتيته وهو يخطب فأدركت من قوله وهو يقول: "من استعف يعفه الله. . . . إلخ " الحديث. وصححه الشيخ شاكر في تعليقه، على ابن جرير.

وقد روى حديث أبي سعيد من وجه آخر عند أبي داود فى الزكاة، باب: من يعطى من الصدقة وحد الغني (٢/ ١١٧ / ح ١٦٢٨) والنسائي (٥/ ٩٨/ ح ٢٥٩٥)، وابن خزيمة (٤/ ١٠٠/ ح ٢٤٤٧)، وأحمد (٣/ ٩)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢)، وابن حبان (ح ٣٣٩٠ - الإحسان)، والبيهقي (٧/ ٢٤) مطولًا، وابن عدى فى "الكامل" (٤/ ٢٨٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٩٥).

جميعًا من طريق ابن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه وفيه: "من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف في المسألة".

وعند ابن عدى قال أبو سعيد: ناقتى الياقوتة خير من أربعين درهمًا، وكانت الأوقية على عهد رسول الله أربعين درهمًا.