بموضع كذا وكذا قال الله لهم موتوا فماتوا فمر عليهم نبي من الأنبياء فدعا ربه أن يحييهم فاحياهم فذلك قوله عز جل ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ الآية وبهذا صرح ابن جرير وابن الجوزى والبغوى وابن كثير والخازن والشوكاني وغيرهم في تفاسيرهم.
وقوله:"هل خلف من ذريتهم خلف تتمثل فيه الحياة القوية".
أقول: هذا فيه نظر لأنه خلاف ظاهر الآية والعدول عن الظاهر يحتاج إلى دليل وأيضًا هذا خلاف ما قاله المفسرون فيكون مردودًا.
وقوله:"فلا ضرورة لأن نذهب وراءه في التأويل لئلا نتيه في أساطير لا سند لها كما جاء في بعض التفاسير" أقول: لقد وقع فيما فر منه أو أعظم وذلك أنه ترك ما قاله المفسرون، ثم قال ما لم يسبق إليه وهو قوله هل خلف من ذريتهم خلف تتمثل فيه الحياة القوية إلخ كلامه وهذا في الحقيقة تناقض والله أعلم.
* استدراك: على المؤلف ﵀ حيث قال في تفسير قوله تعالى ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ لم أعثر في شأن الكرسى والعرش على أحاديث صحيحه" (١/ ٢٩٠).
جوابه أن يقال له قد ثبت في شأنهما أحاديث كثيرة في الصحاح والسنن غيرها أشير إلى بعضها منها حديث ابن مسعود المذكور ومنها حديث العباس الذي رواه أبو داود والبيهقي وسكت عليه أبو داود ومنها حديث أبي هريرة في الصحيحين قال رسول الله ﷺ إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنها حديث جويريه عن النبي ﷺ أنها علمها أن تقول سبحان الله زنة عرشه رواه مسلم والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة والله أعلم.
وهذه الأحاديث والآثار قد خرجناها في كتابنا "فتح الأعلى" و"خير الزاد" فانظرها إن شئت.
١١٧ - قوله: عن البراء بن عازب ﵁ قال: "نزلت في الأنصار، كانت الأنصار إذا كانت أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها البسر