قلت: ولكنه يصلح في الشواهد والمتابعات، فحديثه بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
وذكر السيوطي في "الدر"(١/ ٥٣٩) طريق مقسم ونسبه لابن المنذر، وطريق عكرمة، لعبد بن حميد.
أما حديث حذيفة: فأخرجه ابن حبان (٤/ ٢٤١/ ح ٢٨٨٠ - الإحسان)، والدمياطى في "كشف المغطى"(ص ١٣) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة به. قال في "الدر"(١/ ٥٣٩): أخرجه البزار بسند صحيح، عن حذيفة، قال الدمياطي: هذا حديث صحيح الإسناد، ورجاله من الرقي إلى حذيفة ثقات متفق على الاحتجاج بحديثهم.
قال الهيثمي في "المجمع"(٦/ ١٤٠): رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه أحمد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب عن جابر عند البزار بسند صحيح، وأم سلمة عند الطبراني بسند أيضًا صحيح. والحمد لله.
* إستدراك: على المؤلف حيث قال في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ (١/ ٢٦٤).
"كيف هل بعثهم من موت ورد عليهم الحياة، هل خلف من ذريتهم خلف تتمثل فيه الحياة القوية فلا يجزع ولا يهلع هلع الآباء ذلك كذلك لم يرد عنه تفصيل فلا ضرورة لأن نذهب وراءه في التأويل لئلا نتيه في أساطير لا سند لها كما جاء في بعض التفاسير إنما الإيحاء الذي يتلقاه القلب من هذا النص أن الله وهبهم الحياة من غير جهد منه في حين أن جهدهم لم يرد الموت عنهم.
أقول: قوله: "هل بعثهم من موت ورد عليهم الحياة" هذا ظاهر القرآن وهو الذي قاله أهل التفسير كما رواه ابن جرير عن ابن عباس قال: كانوا أربعة آلالاف خرجوا فرارًا من الطاعون قالوا نأتى أرضًا ليس بها موت حتى إذا كانوا