للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد ابن المسيب فذكره.

قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.

قلت: وهو من مرسل سعيد بن المسيب. قال العلائي في مراسيله (ص ٢٢٣): سعيد بن المسيب من الأئمة الكبار المحتج بمراسيلهم. ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر. قال أبو حاتم: لا يصح له سماع منه، إلا رؤية رآه على المنبر. وقال ابن أبي حاتم في مراسيله أيضًا (ص ٧١): ذكر أبي عن إسحاق بن منصور قال: قلت ليحيى بن معين: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر؟ قال: لا. وقال: سمعت أبي يقول: سعيد بن المسيب عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. قال ابن القيم: قال الإمام أحمد وغيره من الأئمة: سعيد بن المسيب عن عمر عندنا حُجَّة. قال أحمد: إذا لم نقبل سعيدًا عن عمر فمن نقبل؟ فقد رآه وسمع منه. ذكره ابن أبي حاتم فليس روايته عنه منقطعة على ما ذكره أحمد، ولو كانت منقطعة، فهذا الانقطاع غير مؤثر عند الأئمة، فإن سعيدًا أعلم الخلق بأقضية عمر، وكان ابنه عبد الله يسأل سعيدًا عنها، وسعيد بن المسيب إذا أرسل عن رسول الله قُبِل مرسله، فكيف إذا روي عن عمر (انتهى من عون المعبود: ٩/ ١٦٢).

قلت: وعلى كل حال فإن الحديث سعيد شواهد من حديث عمران بن الحصين، وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم.

أما حديث عمران بن الحصين، فروى عنه من طريقين:

الأولى: طريق أبي المهلب، أخرجه الحميدي في "مسنده" (ح ٨٢٩)، والشافعي في "مسنده" (٢/ ١٤٩ - الساعاتي)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٣٢)، ومسلم في الأيمان والنذور، باب: لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك (١١/ ١٠٨/ ح ١٦٤١ - النووى)، وأبو داود فيما تقدم، باب: في النذر فيما لا يملك (٣/ ٢٣٩/ ح ٣٣١٦)، والنسائي فيه، باب: مثله (٧/ ١٩/ ح ٣٨١٢)، وابن ماجه في الكفارات، باب: النذر في المعصية